
قل مرار.. ولا تقل مرور (1 – 3)

قل "مرار".. ولا تقل "مرور"
(1 – 3)
بقلم/ محمد سيف الدين
ترددت هذا العام على إدارة المرور مرتين أولاهما لنقل ملكية سيارة والأخرى لتجديد الترخيص وفي كلتا المرتين كنت أتذكر البرنامج الإذاعي الشهير "قل.. ولا تقل" والذي كان يصحح معاني الكلمات لدى عامة الناس بنطق الكلمات الصحيحة بدلا من الكلمات الخطأ الشائعة.
وقبل أن استعرض تجربتي مع المرور في بلدي أحب أن أوضح أن نقل الملكية في معظم الدول المجاورة "الأقل تقدما وإمكانات وعقولا" وأقل منا في كل شيء يكون من خلال تطبيق إلكتروني أو الذهاب لمكاتب المرور ونقل الملكية وطباعة استمارة (رخصة) السيارة بعد دفع ثمنها.
أما تجديد الترخيص فيكون بفحص السيارة لدى إحدى الشركات المختصة والمعتمدة والتأكد من سلامة الجسم الخارجي من الصدمات والخدوش والمرايات الجانبية والكاوتشات والفرامل والمقصات وطفاية الحريق وكل ما يؤثر على سلامة السيارة وركابها وإذا نجحت السيارة في الفحص يتم التأمين عليها ومن ثم طبع الاستمارة (رخصة السيارة) من المرور بعد دفع المخالفات المقررة عليها، أما إذا رسبت فيتم إعلام صاحبها بسبب الرسوب من خلال تقرير فني وله حق العودة مجانا بعد أن يصلح العيوب المحددة.. وكل هذه الإجراءات معروفة لدى الجميع وتتكرر بشكل دوري وارتضاها الجميع.
أما في بلادي فالوضع مختلف فأول ما يقابلك لشراء أو بيع سيارة هو ضرورة التسجيل في الشهر العقاري ولا أحد يدري -حتى العاملون في المرور أنفسهم- ما علاقة الشهر العقاري بالسيارة ولماذا ندفع مصروفات تسجيل مبالغ فيها لإجراء لا علاقة له بالسيارة أو راكبها.
أما الإجراء الثاني فهو إعادة فحص السيارة ودفع جميع المصاريف (المدفوعة أصلا) مرة أخرى وخطورة هذا الإجراء أن كثيرا من أصحاب السيارات لا ينقلون ملكيتها بسببه ويظل صاحب السيارة يقودها بتوكيل خاص من البائع ما يؤدي إلى مشاكل لا حصر لها إذا تمت مخالفة السيارة أو تعرضت لحادث.
وللحديث بقية..