السبت ٣٠ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

من محافظة منسية إلى قبلة التنمية والاستثمار

سلسلة تقارير حول تأثير ثورة يونيو على مستقبل المحافظة


بني سويف بعد 12 عامًا من ثورة 30 يونيو 


من محافظة منسية إلى قبلة التنمية والاستثمار


اعادة تشكيل مستقبل المحافظة بمشروعات تنموية واعدة


وضع اللمسات الأخيرة لافتتاح مجمع مواقف عدلي منصور 


الانتهاء من المرحلة الأولى لكوبري الشاملة والمرسى السياحي 


قرب الانتهاء من محور الفشن وسوق الدهشوري الحضاري


الانتهاء من محور الفشن مسألة وقت 


تقرير/ محمد سيد


تمر اليوم الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو، التي شكلت نقطة تحول تاريخية في محافظة بني سويف، التي شهدت خلال هذه الفترة طفرة تنموية غير مسبوقة، حولتها من محافظة تعاني الإهمال والفقر إلى واحدة من أبرز مدن الصعيد جاذبيةً للاستثمار ومركزًا للمشروعات القومية، من محاور الطرق إلى الصناعة والزراعة، ومن السياحة إلى تحسين البنية التحتية.


وقد أثمرت جهود الدولة في بني سويف مستوى راقيا في معيشة المواطنين وربطت المحافظة بشبكة متكاملة من الموانئ والمحاور.


قبل ثورة 30 يونيو، كانت بني سويف تعاني من ضعف الموارد، وتدهور البنية التحتية، وغياب الاستثمارات، خاصة أيام حكم الجماعة الإرهابية، التي خلفت المحافظة في ظلام سحيق. لكن المؤسسة الرئاسية قبلت التحدي، وفي غضون سنوات قليلة، تحولت بني سويف إلى قبلة للتنمية، تنافس أجمل مدن الصعيد، محققةً نصيب الأسد من المشروعات القومية التي أعادت مكانة المحافظة التي تستحقها.


مشروعات جديدة في 2025


تستعد بني سويف في عام 2025 لافتتاح مجموعة من المشروعات الجديدة ضمن استراتيجيتها التنموية المحلية، التي أطلقت قبل أربع سنوات. تشمل هذه المشروعات:


أولاً: مجمع مواقف عدلي منصور


يُعد مجمع مواقف عدلي منصور، الواقع أسفل محور عدلي منصور، من أبرز المشروعات التي ستغير وجه بني سويف حضاريًا وجغرافيًا. بدأ العمل في المشروع عام 2024، ومن المتوقع افتتاحه خلال أيام قليلة في 2025، ليكون بمثابة “القنبلة الذرية” التي ستفكك الزحام والتكدس في منطقة محيي الدين ووسط المدينة.


و المجمع، الذي نُفذ بالتعاون مع هيئة الطرق والنقل، وصل إلى نسبة إنجاز تقارب 100% ويقع على مساحة 25 ألف متر مربع. ويضم المشروع موقفين للسيارات (للمحافظات والمراكز) بسعة 600 مركبة، و3 مناطق خدمية وإدارية بمساحة 4200 متر مربع تشمل مسجدين، نقطة أمنية، مكتب بريد، عيادة صحية، صراف آلي، محلات تجارية، وأكشاك. كما يتضمن نفق مشاه، خزان مياه بسعة 60 مترًا مكعبًا، وخطوط مياه وصرف صحي.


وتشمل الأعمال الجارية تمهيد المداخل والمخارج وتأهيل الطرق والدورانات المحيطة بعد استكمال أعمال الكهرباء، الانترلوك، ورفع المخلفات، تمهيدًا لتسليم المشروع.كما صُمم المجمع ليتيح التوسع المستقبلي، متفاديًا مشكلات المواقف القديمة.


وسيحل المشروع أزمة الموقف القديم وسط المدينة، الذي يعاني من زحام يفوق طاقته بثلاث مرات، ويفصل المواصلات إلى قطاعين شمالي وجنوبي، مما يتيح استقبال أتوبيسات كبيرة ونقل الأسواق العشوائية.


ثانيًا: سوق الدهشوري


من المشروعات المنتظر افتتاحها قريبًا، سوق الدهشوري الحضري، الذي يُقام على مساحة 2900 متر مربع، وهو مزود بمرافق أساسية تشمل غرف كهرباء، أمن، إدارة، دورات مياه، كافيهات، بوابات، وسور خارجي. ويُنفذ بالتعاون مع صندوق التنمية الحضرية، بهدف القضاء على الأسواق العشوائية وتحسين الشكل الحضاري للمحافظة .


ويستوعب السوق الباعة من السوق القديم بنفس المساحات، مع إضافة مساحات جديدة، مقسمة إلى قطاعات للأسماك والخضروات والفاكهة، لخدمة أهالي المحافظة. مع تشكيل لجنة تيسير لتذليل العقبات وتسريع التنفيذ.


ثالثًا: المرسى النهري والكورنيش السياحي


يُعد مشروع المرسى النهري شرق النيل بمدينة بني سويف إضافة نوعية لقطاع السياحة. ويمتد المرسى، بطول 320 مترًا، ويضم منطقة مطاعم، مبنى إداريا، مناطق خضراء، ولاند سكيب على مساحة 6 أفدنة. ويعزز المشروع السياحة الداخلية ويخدم الرحلات النيلية من القاهرة إلى أسوان.


وقد اكتملت مرحلة التكريك بطول 600 متر، وجارٍ طرح الأعمال الإنشائية بالتنسيق مع وزارة الري، التي أصدرت تراخيص المرسى وفق معايير اللجنة العليا لتراخيص النيل. كما يُنفذ مشروع الكورنيش السياحي بالتوازي، لجذب الفنادق العائمة وتوفير فرص عمل.


رابعًا: محور الفشن


من المشروعات المنتظرة في 2025، محور الفشن، بتكلفة 2 مليار جنيه، الذي سيخدم جنوب بني سويف، الفيوم، والمنيا. يمتد المحور بطول 27 كيلومترًا بعرض 22 مترًا، ويشمل 25 عملًا صناعيًا، منها 19 كوبريًا و6 أنفاق. ووصلت نسبة إنجاز كوبري الصحراوي الشرقي إلى 95%، وكوبري نهر النيل إلى 81%، وكوبري الزراعي الغربي إلى 64.2%، بينما بلغت أعمال الطرق شرق النيل 64%.


ويربط المحور شرق وغرب النيل، ويعزز الاستثمار، ويوفر طريقًا آمنًا بديلًا للمعديات، ويخفف الزحام ويسهل نقل البضائع.


خامسًا: كوبري الشاملة


يُعد كوبري الشاملة، الجاري إنشاؤه أعلى مزلقان الشاملة، حلًا جذريًا لأزمة التكدس المروري وسط بني سويف. ويربط الكوبري منطقة الجامعة ومدخل المدينة الشمالي بمناطق مقبل والمستشفيات الجامعية، متجاوزًا ترعة الإبراهيمية والسكة الحديد.


وينفذ المشروع على 3 مراحل، اكتملت المرحلة الأولى بإنشاء الخوازيق والقواعد الخرسانية، وجارٍ الحفر الاستكشافي. ويتضمن الكوبري مسارات مرورية متكاملة، مع كوبري مشاه ملاصق مزود بسلم كهربائي لتسهيل حركة كبار السن والمرضى. وتكمن أهمية الكوبري في حل أزمة شطر المدينة، والقضاء على الحوادث الناتجة عن المزلقانات.


وتعد هذه المشروعات جزءا من سلسلة المشروعات النوعية التي تشهدها المحافظة والتي تشمل تطوير كورنيش النيل،و واحة ميدوم، وإنشاء ميناء جاف، بما يعزز التنمية المحلية.ويحل مشكلة العشوائيات والحوادث. ويخلق مناطق استثمارية جديدة.


وتُجسد هذه المشروعات أيضا رؤية الدولة لتحقيق تنمية شاملة في بني سويف، حيث أصبحت المحافظة نموذجًا للتقدم في الصعيد. مع استمرار تنفيذ المشروعات الواعدة، حيث تتطلع بني سويف إلى مستقبل يعزز مكانتها كمركز اقتصادي وسياحي متميز، محققةً طموحات أهلها في حياة كريمة.

موضوعات ذات صلة