الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

أزمة مفتعلة

أزمة مفتعلة


بقلم/ محمد سيف الدين 


تشهد الإيجارات داخل محافظة بني سويف ومراكزها ارتفاع ملحوظا فقد تضاعفت قيمة الإيجارات في العامين الأخيرين سواء الشقق أو الأراضي أو المحلات التجارية وأصبح المالك يفكر ألف مرة قبل وضع القيمة النهائية للعين المؤجرة وعدد السنين التي سيكتب العقد على أساسها.

وفي وجهة نظري أن هذا الارتفاع المبالغ فيه في ظل توافر عدد لا نهائي من الشقق سواء الإسكان الحكومي أو الاستثماري أو الأهلي سببه تقصير المحافظة في توفير وسائل مواصلات آمنة ورخيصة ومستمرة ليلا ونهارا وكذلك في متابعة منظومة المواصلات ورقابتها.

إن مدينة بني سويف الجديدة بأحيائها والإسكان الاجتماعي وابني بيتك والإسكان المميز والأكثر تميزا ومناطق الفيلات ناهيك عن عمارات البنك وسوزان مبارك والجهاز وغيرها من المشروعات السكنية وما تحويه من آلاف الشقق المغلقة تستطيع حل أعتى مشاكل الإسكان واحتواء أهالي المحافظة جميعا بمراكزها وقراها.

كل هذه الوحدات السكنية على اختلاف مساحاتها ومواقعها لا تجد من يسكنها لأنها بعيدة عن العمل والمدرسة والدروس الخصوصية والأسواق والمحلات والمصالح الحكومية فإذا توافرت الوسيلة التي تنقل أفراد الأسرة بأمان وفي أي وقت لن يتوانى أحد أو يتأخر في الإقامة هناك خاصة وأن الطرق ممهدة والمحاور المرورية متوافرة.

إن استقطاب المواطنين للإقامة في المدن الجديدة يتطلب التعاقد مع شركات نقل جماعي أو فتح باب الترخيص لخطوط بعينها واستمرارها في أوقات ضعف حركة الأهالي حتى تساعد المواطن على اتخاذ قراره بالانتقال إلى المناطق الجديدة واطمئنانه للحركة بحرية.

إن تشجيع الناس على الإقامة في المجتمعات الجديدة يضع حدودا أمام ارتفاع أسعار الإيجارات داخل المدن ويخفف الأعباء عن الناس ويسهم في استقرارهم المادي والاجتماعي أما ترك الناس نهبا لأصحاب العقارات وشركات الاستثمار العقاري فلا يرضي عدوا ولا حبيبا ويؤكد أن أزمة الإسكان مفتعلة.

موضوعات ذات صلة