السبت ٣٠ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

مساكن الطيران ببياض العرب بلطجة وإتاوات وانقطاع دائم للمياه


مساكن الطيران ببياض العرب بلطجة وإتاوات وانقطاع دائم للمياه

القمامة تملأ المكان وأعمدة الإنارة بلا كشافات

انقطاع المياه يستمر لأيام رغم مواتير السحب والسكان يعتمدون على التخزين

أجرة التاكسي 50 جنيها إذا وافق على التوصيل والسرفيس يضاعف الأجرة خاصة في الليل

مستأجر: البلطجية يسيطرون على المنطقة ويأخذون "فردة" من الشباب والأرامل

إحدى السيدات: أدفع لهم لأشتري نفسي وأحمي شقتي من السرقة

"لأننا غلابة محدش سائل فينا ولا حد حاسس بينا"

أحد الملاك: يجب على المحافظة ومديرية الأمن إيجاد الحلول لمشاكلنا.. وعضو مجلس النواب خارج نطاق الخدمة 

إن كان المسؤولون يعرفون ما نعيشه فهي مصيبة وإن كانوا يجهلون فالمصيبة أعظم




شكا عدد من مواطني بني سويف القاطنين بمساكن الطيران ببياض العرب من الانقطاع الدائم لمياه الشرب وانتشار البلطجية الذين "يثبتون" المارة ويستولون على أموالهم وممتلكاتهم في وضح النهار ويفرضون الإتاوات على الساكنين "المؤجرين والملاك" ومن يمتنع عن الدفع تتم سرقة مواتير المياه أو شقته أو يتم التحرش ببناته أو الاعتداء على أبنائه في غياب تام للأمن والأمان رغم تواجد هذه المساكن على بعد أمتار من إدارة مرور بني سويف من جهة ومديرية الأمن الجديدة من الجهة الأخرى.

وشكا ساكنو عمارات الطيران ببياض العرب من استغلال سيارات الميكروباص والتاكسي التي تضاعف أجرتها إذا وافق من الأساس على التوصيل لأن كثيرا منهم يرفض الذهاب إلى هذه المنطقة خوفا من البلطجية ولبعدها عن "العمران" حسب زعمهم ناهيك عن انتشار القمامة والحشرات وغياب الإضاءة الليلية.. جورنال بني سويف تواصل مع السكان الذين رفضوا رفضا قاطعا الإفصاح عن هوياتهم خوفا من بطش البلطجية والاعتداء عليهم وعلى ذويهم..

في البداية أكد (ع. ا. ع) أحد المستأجرين أن انقطاع المياه دائم طوال العام وأنها لا تتوافر إلى ساعتين أو ثلاثة في اليوم رغم تركيبه "موتور" لرفع المياه أما في فصل الصيف فحدث ولا حرج فتنقطع بالأيام ولا تأتي إلا فجرا لمدة ساعة أو اثنتين منتصف الليل وقد اعتدنا تخزين المياه وكأننا نعيش بخيام في الصحراء رغم أننا في قلب بني سويف والألفية الثالثة.

وأضاف أنا موظف وأحتاج إلى التنقل يوميا وراتبي يكفيني وأولادي بالكاد ولكن حين عودتي في الليل لا أجد وسيلة مواصلات وإن وجدت يضاعف السائق الأجرة علينا وإن تأخر الوقت اضررت إلى ركوب التاكسي الذي يطلب 40 أو 50 جنيها للتوصيل إلى بياض إذا وافق أصلا، وبالنسبة للبلطجية فهم يسيطرون على المنطقة ويأخذون عمولة من البائع أو الشاري أو المستأجر وإذا امتنعت عن الدفع فلا يسلم أحد من تحرشهم وأذاهم.

.

في الإطار ذاته أكدت السيدة (ر. م) أرملة أنها تركت شقتها وتعيش مع ابنتها في مدينة بني سويف لأن المنطقة أصبحت مليئة بالبلطجية والمدمنين وخريجي السجون الذين يتعاطون المخدرات في الشارع أمام مرأى ومسمع من الجميع ويتبادلون الشتائم والسباب بأقذع الألفاظ.

وأوضحت أن كثيرا من السيدات الأرامل والمطلقات الموجودات في المساكن وهي منهن يدفعن مبالغ شهرية "كإتاوات" حتى يتجنبن السرقة والاعتداء على أبنائهن وبناتهن من هؤلاء العاطلين لافتة إلى أن هؤلاء البلطجية إخوة وأولاد عمومة وأن بعضا منهم "مرشدون" لدى الشرطة وعيون لها داخل المكان لذلك لا يجدي نفعا إبلاغ الشرطة ضدهم لأنهم سرعان ما يخرجون من القسم أكثر قوة ليواصلوا التنكيل بأهالي المنطقة، مشيرة إلى أن انقطاع المياه الدائم الذي يستمر لأيام وأسابيع في فصل الصيف ساعدها على اتخاذ قرار ترك شقتها للعيش مع ابنتها.

وأضافت أنها تحرص على دفع مبلغ مالي لهؤلاء الناس حتى "تشتري نفسها" وتحافظ على "عفشها" وممتلكاتها داخل الشقة أثناء غيابها لأنها إن لم تفعل ذلك كسروا باب الشقة وجردوها من كل ما فيها ولا يستطيع أحد الإبلاغ عنهم لأن عددهم كبير ولا أحد يسلم من أذاهم مشيرة إلى أن هناك أكثر من شقة تمت سرقتها ولم يتم القبض عليهم رغم علم الشرطة بهم.

وطالبت بأن توفر الشرطة الأمن والأمان للمواطنين في هذه العمارات قائلة: نحن مواطنون لنا الحق في العيش بأمان وأن تحمينا الشرطة من تحرشاتهم وخناقاتهم وألفاظهم الخارجة مشيرة إلى أنهم قاموا بفتح شقة واستعمالها كمقهى يقومون من خلاله "بمرازاة" المارة والسكان.. وختمت بقولها "لأننا غلابة محدش سائل فينا ولا حد حاسس بينا". 

من جانبه قال (ا.ح) أحد الملاك جئنا إلى هذه المساكن عام 2002 وكانت بديلا لمساكن الطيران بالأزهري ووفر الجيش حينها وسائل مواصلات مجانية وكانت المنطقة جميلة وجميع السكان يعرفون بعضهم وكانت كل الخدمات والمرافق متوافرة ومع مرور الوقت وبدلا من تزايد الخدمات والاهتمام بالمكان دبت يد الإهمال وبدأت المياه في الانقطاع والمواصلات كذلك حتى هجرها أهلها ثم تم بناء عمارات أخرى وزاد عدد السكان وانتشرت حالات السرقة والبلطجة وتعاطي المخدرات حتى ترك المنطقة معظم أبناء القوات المسلحة وبقي فيها البلطجية وخريجو السجون ينالون من الأهالي والسكان الغلابة دون رادع.

وتابع بأن ما يزيد الطين بلة الانقطاع الدائم للمياه والتي تستمر لأيام وأنهم ذهبوا إلى كل من يعنيهم الأمر واشتكوا إلى "طوب الأرض" للمحافظة ولشركة المياه والصرف الصحي حتى أنهم تقدموا بشكوى لمجلس الوزراء وبالفعل جاءت المياه يوما أو يومين ثم سرعان ما انقطعت أما عضو مجلس النواب عن المنطقة فنحن لا نعرفه لأنه يأتي مرة واحدة قبل الانتخابات وبعدها يكون خارج نطاق الخدمة.

وختم كلامه بالقول نحن نعيش داخل مدينة بني سويف الجديدة وبالقرب من إدارة المرور ومديرية الأمن وجامعة النهضة وغيرها من المرافق الحيوية في المحافظة فلماذا نعامل كأننا قرية نائية في قلب الجبل لا نظافة .. لا إضاءة.. لا مياه.. لا أمن.. لا خدمات؟ 



موضوعات ذات صلة