
ألاعيب بعض الجزارين في الاستيلاء على لحوم الأضاحي

ألاعيب بعض الجزارين في الاستيلاء على لحوم الأضاحي
- مواطنون يعرضون تجاربهم السيئة مع المجزر الحكومي
- منظفو الحواشي يأخذون لحم الرأس ويتركون الجلد والعظم للمضحي
- المجازر الحكومية بحاجة إلى التعامل بآلية أكثر احترافية
- أحد المضحين: واجهت الجزار بسرقة اللحم فتركني "لايص" مع الأضحية
- كاميرا المراقبة كشفت سارق اللحم فرفع السلاح الأبيض لمسح الفيديو
- مافيا لجمع اللحوم من البيوت وسرقة حقوق المحتاجين
- يثيرون المشاكل أمام الأبواب لإجبار المضحي على منحهم اللحم
ما يحدث من بعض الجزارين عديمي الضمير في عيد الأضحى المبارك شيء يبعث على الأسى والأسف فلا تمر أضحية من تحت أيديهم إلا وأخذوا منها نصيبا غير معلوم من اللحم أو الكبد وإذا اعترضت أو اكتشفت هذه السرقة (والسرقة هي أخذ ممتلكات الغير خفية أو بحيلة دون إذن صاحبها أو موافقته) ذهبوا وتركوك وفي موقف لا تحسد عليه وضعوك لتجد نفسك "لايص" مع الذبيحة لا تدري ماذا تفعل.. "جورنال بني سويف" رصد مجموعة من حيل بعض الجزارين في الاستيلاء على لحوم الأضاحي دون علم أصحابها.
بداية أوضح السيد محمد يوسف "أعمال حرة" أنه يضحي كل عام وكانت له تجربة سيئة مع المجزر التابع للمحافظة فقد ذهبت إلى المجزر منذ 3 سنوات تقريبا معتقدا أنني سأجد جزارين وسلاخين يقومون بعملية الذبح والتشفية بشكل متتابع ومحترف إلا أنني وجدت الوضع على خلاف ذلك فمطلوب منك التعاقد مع جزار بمعرفتك وإذا لم تكن متعاقدا معه عليك تحمل عمليات الابتزاز ورفع السعر كما أنه لم يكتشف إن سرق منه اللحم أم لا.
وتابع بالقول "المهم أنني اتفقت مع أحد الجزارين الذي تولى عملية الذبح والتشفيه وأعطاني الرأس والأرجل وحواشي الأضحية وبجوار منطقة الذبح توجد مساحة لتنظيف حواشي البهيمة والذين اتفقوا معي على سعر مبالغ فيه فاضطررت للموافقة ولم تكن نظافة هذه الأشياء كما أرغب كما أنني عرفت بعد ذلك أن لحم الرأس غير موجود ولم يتبق من الرأس سوى الجلد منزوع الشعر وبعض عظام الجمجمة فأخذتها على مضض ناويا عدم الذهاب إلى المجزر مرة أخرى.
وطالب السيد محمد يوسف بأن يكون عمل المجزر أكثر احترافية بأن يتعاقد مع جزارين وسلاخين ومنظفين وألا يكون الذبح بالمجان بل بمقابل مادي معروف وأن يتم تخصيص بعض العمال للذبح وآخرين للسلخ وآخرين للتقطيع والتعبئة والتسليم للأهالي وكل ذلك يتم في ساحة المجزر وأمام أصحاب الأضحية أو مندوبين عنهم لتجنب الزحام على أن تخضع جميع هذه العمليات للمراقبة لتجنب سرقة اللحوم وابتزاز الجزارين ومساعديهم.
من جهة أخرى قالت السيدة نادية علي إنها تضحي كل عام بالشراكة مع إخوتها وتتم عملية الذبح في فناء المنزل وفي كل مرة يقوم الجزارون بسرقة اللحم منها بطرق مختلفة ففي إحدى المرات جاء الجزار ومعه 5 مساعدين وبعد الذبح وبدء التقطيع اكتشفنا غياب كمية من اللحم بعد انصراف ثلاثة من مساعدي الجزار ومعهم "شيكارة العدة" مليئة باللحوم (وفق شهادة أحد الجيران) بحجة أن لديهم أضحية أخرى في مكان آخر ولم نستطع الكلام خوفا من أن يتركنا دون إكمال عمله.
ومرة ثانية اكتشفنا غياب نصف الكبد وحين واجهنا الجزار هاج وماج وتعصب لان ذلك اتهام صريح بالسرقة وهو لا يقبل ذلك وترك الأضحية وأصر على الرحيل إلا أن عددا من الجيران تدخل وأعادهم لاستكمال عمليات السلخ والتقطيع مشترطا زيادة أجره عن المتفق عليه وأخذ "منابه" من اللحم بعد الانتهاء وللأسف اضطررنا للموافقة.
في السياق ذاته بين محمد نصر مدرس أنه اتفق وإخوته على "أضحية" وأن يتم ذبحها في مدخل البيت مع وضع كاميرا مراقبة لتصوير عملية الذبح مع تواجد جميع المضحين في المكان لمراقبة الجزارين لأنهم كل مرة يضحون فيها يكتشفون سرقة اللحم وبالفعل تمت العملية بنجاح لكنهم اكتشفوا في النهاية غياب جلد البهيمة مع الذيل "العكاوي" وبعد محادثته في الهاتف قال إن "صبي الجزار" قطعه مع الجلد بالخطأ وأنه سيحضره لهم في أقرب وقت وحتى الآن لم ير شيئا.
واسترجع محمد نصر ذكرياته مع أحد الجزارين الذي تم تصويره وهو يسرق اللحم في بداية عملية التقطيع وحين هدده بفضح أمره على السوشيال ميديا إذا لم يتصل بالصبي الذي أخذ اللحم ومشى بحجة الذهاب إلى زبون آخر هدده بعدم استكمال عمله وافتعل مشكلة رفع فيها الأسلحة البيضاء مهددا إياه إذا لم يقم بحذف الفيديو من الهاتف ومن سجل المحذوفات ثم ترك الذبيحة هو وزملاؤه ومشى واضطر محمد لإكمال التشفية والتقطيع مع شركائه.
في الإطار ذاته استعرض عمر محمد نوعا آخر من سرقة اللحم وهو تكوين "مافيا" جمع اللحوم من المضحين تتوزع كل مجموعة على منطقة بعينها وينتقلون من بيت لبيت لجمع اللحم وفي الغالب يثيرون نوعا من "الهرجلة" وافتعال الشجار حتي يعطيهم صاحب البيت ما يريدون ليتخلص منهم، واعتبر عمر هذا النوع من الناس سارقين لحقوق الفقراء من الأضاحي خاصة وأنهم يحملون أجولة مليئة باللحم مشيرا إلى أن مثل هذه الأفعال تجعل الناس يكرهون التضحية في عيد الأضحى.
وأضاف "يجب التفكير في طريقة لإيصال اللحوم لمستحقيها من الفقراء إما من خلال الجمعيات الخيرية أو وزارة التضامن الاجتماعي أو بنوك الطعام أو تحديد قوائم للمحتاجين في كل قرية أو مركز لتحقيق العدالة في توزيع الأضاحي أو الصدقات والزكوات بشكل عام، معتبرا من يقوم بذلك أحقر أنواع السارقين لأنهم يأخذون حقوق المحتاجين رغم حصولهم على أجور عملهم.